محمد بن أحمد بن يوسف الكاتب الخوارزمي

46

مفاتيح العلوم

الفصل الخامس في أسامي أرباب الملل والنحل المختلفة الدّهريّة الذين يقولون بقدم الدهر . المعطّلة الذين لا يثبتون البارئ عز وجل . أصحاب التناسخ الذين يقولون بتناسخ الأرواح في الأجساد كما ينسخ الكتاب من واحد إلى آخر . السّمنية هم أصحاب سمن ، وهم عبدة أوثان يقولون بقدم الدّهر وبتناسخ الأرواح وإن الأرض تهوي سفلا أبدا . وكان الناس على وجه الدهر سمنيين وكلدانيين ، فالسمنيون هم عبدة الأوثان ، والكلدانيون هم الذين يسمون الصابئين والحرنانيين ، وبقاياهم بحرّان والعراق ويزعمون أن نبيهم بوذاسف الخارج في بلاد الهند وبعضهم يقولون هرمس . فأما بوذاسف فقد كان في أيام طهمورث « 1 » الملك وأتى بالكتابة الفارسيّة ، وسمي هؤلاء صابئين في أيام المأمون ، فأما الصابئون على الحقيقة ففرقة من النصارى وبقايا السّمنيّة بالهند والصين . البراهمة عبّاد الهند واحدهم برهميّ ولا يقولون بالنبوّة . الدّيصانيّة منسوبون إلى ابن ديصان وهم ثنوية . المرقيونيّة ينسبون إلى مرقيون وهم ثنويّة أيضا . المنانيّة هو المانويّة منسوبون إلى ماني ولا أدري لم جعلوا هذه النسبة على غير قياس ، وكذلك الحرنانيّة المنسوبة إلى حران والعنانية المنسوبة إلى عاني من اليهود . الزنادقة هم المانويّة وكانت المزدكيّة يسمّون بذلك ، ومزدك هو الذي ظهر في أيام

--> ( 1 ) ثاني ملوك السلالة البيشدادية التي ذكرت في الملحمة الإيرانية القومية ، شخصية أسطورية قيل إنه عمّر قلعة بابل وعلم الناس الحياكة وروّض الوحوش والخيل .